فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105589 من 466147

وقال سعيد بن جبير: ذكروا اللمس فقال ناس من الموالي: ليس بالجماع ،

وقال ناس من العرب: هو الجماع ، فأتيت ابن عباس فذكرت له ، فقال: من أيّ الفريقين كنت ؟

قلت: من الموالي. قال: غُلب فريق الموالي ،

إنّ اللمس والمسّ والمباشرةَ الجماعُ ، لكنّ الله يكنّي عمّا يشاء بما يشاء ،

وعلى هذا القول إنّما كنّى عن اللمس بالجماع ؛ لأنّ اللمس يوصَل إليه ، كما يقال للسّحاب: سماء ، وللمطر: سماء وللكلأ سماء لأنّ بالسحاب يوصل إلى المطر ،

وبالمطر يوصل إلى الكلأ ،

قال الشاعر:

إذا سقط السّماء بأرض قوم

رعيناه وإنْ كانوا غضابا

وقال الآخرون: هو التقاء البشرتين سواء كان بجماع أو غير جماع ، وهو قول ابن مسعود وابن عمر وأبي عبيدة ومنصور وعبيدة والشعبي والنخعي وحماد والحكم.

واختلف العلماء في حكم الآية على خمسة مذاهب ،

فقال الشافعي: إذا أفضى الرجل بشيء من بدنه إلى شيء من بدن المرأة سواء كان باليد أو بغيرها من أعضاء الجسد تعلّق نقض الطهارة به ، وهو قول ابن مسعود وابن عمر والزهري وربيعة.

وقال الأوزاعي: إن كان للمس باليد نقض الطهر ،

وإن كان بغير اليد لم ينقضه ، فأجراه مجرى مسّ الفرج.

وقال مالك والليث بن سعد ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه: إذا كان اللمسّ للشهوة نقض ، وإنْ كان لغير شهوة لم ينقض ،

وقال أبو حنيفة وأبو يوسف: إنْ كانت ملامسة فاحشة نقضت وإلاّ لم تنقض ،

والملامسة الفاحشة: ما تحدث الإفساد.

وذهبت طائفة إلى إنّ الملامسة لا تنقض الطهارة بحال ،

وبه قال من الصحابة ابن عباس ،

ومن التابعين الحسن البصري ،

وإليه ذهب محمد بن الحسين.

وعن الثوري روايتان: إحداهمها هذا ،

والثانية مثل (قول مالك بدليل الشافعي من الآية) أنّ الملامسة باليد ما روي عن النبي {صلى الله عليه وسلم} أنّه نهى عن بيع الملامسة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت