فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105536 من 466147

وقال عبد الملك بن الماجِشُون: من تعمّد مس امرأته بيده لملاعبة فليتوضأ التذ أو لم يلتذ.

قال القاضي أبو الوليد الباجي في المْنتَقَى: والذي تحقّق من مذهب مالك.

وأصحابه أن الوضوء إنما يجب لقصده اللذّة دون وجودها ؛ فمن قصد اللذّة بلمسه فقد وجب عليه الوضوء ، التذّ بذلك أو لم يلتذّ ؛ وهذا معنى ما في العُتْبِية من رواية عيسى عن ابن القاسم.

وأما الإنعاظ بمجرّده فقد روى ابن نافع عن مالك أنه لا يوجب وضوءا ولا غسل ذَكَر حتى يكون معه لَمْسٌ أو مَذْيٌ.

وقال الشيخ أبو إسحاق: من أنعظ إنعاظاً انتقض وضوءه ، وهذا قول مالك في المدونة.

وقال الشافعي: إذا أفضى الرجل بشيء من بدنه إلى بدن المرأة سواء كان باليد أو بغيرها من أعضاء الجسد تعلّق نقض الطهر به ؛ وهو قول ابن مسعود وابن عمر والزُّهري وربيعة.

وقال الأوزاعي: إذا كان اللّمس باليد نقض الطُّهر وإن كان بغير اليد لم ينقضه ؛ لقوله تعالى: {فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ} [الأنعام: 7] فهذه خمسة مذاهب أسدّها مذهب مالك ؛ وهو مروي عن عمر وابنه عبد الله ، وهو قول عبد الله بن مسعود أن الملامسة ما دون الجماع ، وأن الوضوء يجب بذلك ؛ وإلى هذا ذهب أكثر الفقهاء.

قال ابن العربي: وهو الظاهر من معنى الآية ؛ فإن قوله في أوّلها: {وَلاَ جُنُباً} أفاد الجماع ، وأن قوله: {أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنْكُمْ مِّن الغآئط} أفاد الحدث ، وأن قوله: {أَوْ لاَمَسْتُمُ} أفاد اللّمس والقبل.

فصارت ثلاث جمل لثلاثة أحكام ، وهذه غاية في العلم والإعلام.

ولو كان المراد باللّمس الجماع كان تكراراً في الكلام.

قلت: وأما ما استدل به أبو حنيفة من حديث عائشة فحديث مُرْسل ؛ رواه وَكِيع عن الأَعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عُروة عن عائشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت