فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105460 من 466147

وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ. أي: للفخار، وليقال: ما أجودهم لا لابتغاء وجه الله. وهم المنافقون، أو الكافرون، بدليل. وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً. أي: صاحبا، ومرافقا. فَساءَ قَرِيناً.

حيث حملهم على البخل، والرياء، وكل شر. ويمكن أن يفهم منه الوعيد بأن الشيطان يقرن بهم في النار.

وَماذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ. أي: وأي تبعة ووبال عليهم في الإيمان والإنفاق في سبيل الله؟ والمراد بالاستفهام، الذم، والتوبيخ. وإلا فكل منفعة ومصلحة في ذلك. وهذا كما يقال للعاق: ما ضرك لو كنت بارا، وقد علم أنه لا مضرة في البر. ولكنه ذم وتوبيخ وَكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً. هذا وعيد لهم بأنهم إن لم يؤمنوا، ولم ينفقوا، بأن الله مطلع عليهم، وعالم بهم.

فوائد:

1 -قال النسفي: قيل: العبودية أربعة: الوفاء بالعهود، والرضا بالموجود،

والحفظ للحدود، والصبر على المفقود. وقال: قيل: البخل أن يأكل بنفسه، ولا يؤكل غيره. والشح: ألا يأكل ولا يؤكل. والسخاء: أن يأكل، ويؤكل. والجود: أن يؤكل، ولا يأكل.

2 -فسر نوف البكالي: الجار الجنب بأنه اليهودي والنصراني. نفهم من ذلك، أن الجار، ولو لم يكن مسلما، فقد أمرنا بالإحسان إليه. وفي الحديث الذي رواه البزار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الجيران ثلاثة: جار له حق واحد، وهو أدنى الجيران حقا، وجار له حقان، وجار له ثلاثة حقوق، وهو أفضل الجيران حقا. فأما الجار الذي له حق واحد، فجار مشرك لا رحم له، له حق الجوار، وأما الجار الذي له حقان فجار مسلم، له حق الإسلام، وحق الجوار، وأما الذي له ثلاثة حقوق، فجار مسلم ذو رحم، له حق الجوار، وحق الإسلام، وحق الرحم» .

3 -مما ورد من أحاديث في الوصية بالجار:

أ - في الصحيحين: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» .

ب - وروى الإمام أحمد عنه صلى الله عليه وسلم: «خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله، خيرهم لجاره» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت