هذه المواد توجد الفوارق بين الرجل والمرأة، فوارق لا حيلة للرجل ولا للمرأة فيها، ولا للمجتمع، بل ولا للعلم فالعلم لا
يوجد معدوما في الواقع أوفي العقل، وإنما يصف الواقع، أو يفسره.
فكل دعوى تزعم المساواة المطلقة بين الرجل والمرأة إنها خيال يصوره الهوى، والبعد عن العلم.
5 -ومفارقة أخرى في المقياس، تلك هي جعل حال المرأة الغريبة هي مقياس التقدم مع مخالفتها للعلم، وللدين، حتى دينهم، وهي حلقة من حلقات تشويه الإسلام، بقصد حماية الاستعمار في البلاد الإسلامية.
تلك الحملة الفكرية التي عمدت إلى تشويه كل قيم الإسلام فالزكاة ما هي إلا تطهير للمال النجس.
والجهاد ما هو إلا اسم للعدوان، وعدم ولاية المسلم للكافر ما هي إلا رفض للتعاون الإنساني.
وفكرة العودة إلى القرآن عند الاختلاف ما هي إلا ردّة إلى الجهالة والبدائية. وفكرة قوامة الرجل في بيته ما هي إلا فكرة التفوق الجنسي، واستبقاء لرذيلة الرق.
حتى فكرة التوحيد هي عند (رينان) الفرنسي مهانة للإنسان بالاستعلاء الإلهي، الذي لم يتواضع فيه الإله وينزل للبشر ويتشبه بهم!!
وهكذا يستطع صاحب الهوى بأن
يعيب الشمس بضيائها والقمر بنوره والماء الفرات بعذوبته. . .!!
6 -فالحقيقة أن كل خلية من خلايا جسم المرأة والرجل تحمل طابع كل منهما.
إن الرغبة في المساواة المطلقة لا يمكن إحلالها محل الواقع.
وواقع القانون الفسيولجي.
وما يترتب عليه من الفوارق السيكولجية شواهد بالفوارق بين ذكورة الرجل وأنوثة المرأة.
ومن اللجاجة الفارغة الزعم بأن الرجل والمرأة نوع واحد.
كما آثرت (وثيقة المرأة) ، وطالبت بإلغاء كلمتي (. . .) التي تعنى الذكر والأنثى واستعمال كلمة (. . .) التي تعني النوعين معا.
وزعمت تلك الوثيقة أن الفوارق وهمية!
وهو زعم يكذبه العلم؛ لأن طبيعة الخلقة تأبى أن تنشئ جنسين