{فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنّ سَبِيلاً} أي: إذا رجعن عن النشوز عند هذا التأديب إلى الطاعة في جميع ما يراد منهن مما أباحه الله منهن، فلا سبيل للرجال عليهن بعد ذلك بالتوبيخ والأذية بالضرب والهجران.
{إِنّ اللّهَ كَانَ عَلِيّا كَبِيراً} فاحذروه، تهديد للأزواج على ظلم النسوان من غير سبب، فإنهن، وإن ضعفن عن دفع ظلمكم، وعجزن عن الانتصاف منكم، فالله سبحانه عليّ قاهر كبير قادر، ينتقم ممن ظلمهن وبغى عليهن، فلا تغتروا بكونكم أعلى يداً منهم وأكبر درجة منهن، فإن الله أعلى منكم وأقدر منكم عليهن، فَخَتْمُ الآية بهذين الاسمين، فيه تمام المناسبة. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 5 صـ 101 - 105}