وقَوْله تَعَالَى: {وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} مُنْتَظِمٌ لِلْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ ؛ لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا مِمَّا يَلْزَمُ الزَّوْجَ لَهَا.
قَوْله تَعَالَى: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} يَدُلُّ عَلَى أَنَّ فِي النِّسَاءِ الصَّالِحَةَ ؛ وَقَوْلُهُ: {قَانِتَاتٌ} ، رُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ:"مُطِيعَاتٌ لِلَّهِ تَعَالَى وَلِأَزْوَاجِهِنَّ"وَأَصْلُ الْقُنُوتِ مُدَاوَمَةُ الطَّاعَةِ ، وَمِنْهُ الْقُنُوتُ فِي الْوِتْرِ لِطُولِ الْقِيَامِ.
وَقَوْلُهُ: {حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} ، قَالَ عَطَاءٌ وَقَتَادَةُ:"حَافِظَاتٌ لِمَا غَابَ عَنْهُ أَزْوَاجُهُنَّ مِنْ مَالِهِ وَمَا يَجِبُ مِنْ رِعَايَةِ حَالِهِ وَمَا يَلْزَمُ مِنْ صِيَانَةِ نَفْسِهَا لَهُ".
قَالَ عَطَاءٌ فِي قَوْلِهِ: {بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} :"أَيْ بِمَا حَفِظَهُنَّ اللَّهُ فِي مُهُورِهِنَّ وَإِلْزَامِ الزَّوْجِ مِنْ النَّفَقَةِ عَلَيْهِنَّ".