فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101632 من 466147

وقال عكرمة:"الدماء كلها جهالة ومما يبين ذلك قوله: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} وكل من خشيه فأطاعه بفعل أوامره وترك نواهيه فهو عالم كما قال تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} "

وقال رجل للشعبي: أيها العالم فقال:"لسنا بعلماء إنما العالم من يخشى الله"

وقال ابن مسعود:"وكفى بخشية الله علما وبالاغترار بالله جهلا"

وقوله {إنما يخشى الله من عباده العلماء} يقتضي الحصر من الطرفين أن لا يخشاه إلا العلماء ولا يكون عالما إلا من يخشاه فلا يخشاه إلا عالم وما من عالم إلا وهو يخشاه فإذا انتفى العلم انتفت الخشية وإذا انتفت الخشية دلت على انتفاء العلم لكن وقع الغلط في مسمى العلم اللازم للخشية حيث يظن أنه يحصل بدونها وهذا ممتنع فإنه ليس في الطبيعة أن لا يخشى النار والأسد والعدو من هو عالم بها مواجه لها وأنه لا يخشى الموت من ألقى نفسه من شاهق ونحو ذلك فأمنه في هذه المواطن دليل عدم علمه وأحسن أحواله أن يكون معه ظن لا يصل إلى رتبة العلم اليقيني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت