بنت أممٌ صرحَ الحضارةِ حولهم … وأقْنعهم إبلٌ لهم وحُداءُ
عُقولٌ من الأحجارِ هامت بمثلها … وكل بَكيمٍ للبكيمِ كِفاءُ
فكم كان للرومانِ والفرسِ صولةً … وهمْ في بوادي أرضهم سُجناءُ
عِرَاكُ وأحقادٌ يشبّ أوارها … جحيمًا وكِبرٌ أجْوَفٌ وغَباءُ
عجبتُ لأمرِ القومِ يحمونَ ناقةً … وساداتهم من أجْلِها قُتلاءُ
بدا في دُجى الصحراء نورُ محمدٍ … وجلجلَ في الصحراء منهُ نِداءُ
نبيُ به ازدانت أباطِحُ مكةٍ … وعزَّ بهِ ثَوْرٌ وتاه حِرَاءُ
يُنادي جريء الأصغريْن بدعوةٍ … أكبَّ لها الأصنامُ والزُعماءُ
دعاهم لربٍ واحدٍ جلَّ شأنه … له الأمرُ يولى الأمرَ كيف يَشاءُ
دعاهم إلى دينٍ من النورِ والهُدى َ … سَماحٌ ورفقٌ شاملٌ ووفَاءُ