البحر:
الآنَ ؛ حين انتهى السلوانُ والجلدُ … فقصروا أقصروا في الهجر واقتصدوا ؛
قلتم حملنا غرامًا لا تطيق لهُ … جبالُ رضوى ولا يقوى له أحدُ
هذا وما وجدتْ يومًا جوانحكم … من الصبابةِ إلاَّ بعض ما أجدُ
ولا أثار الجوى نارًا بأضلعكم ؛ … وفي ضلوعي لظى الأشواق تتقدُ ؛
ولا جفا النومُ منْ بعدي نواظركم ؛ … وناظري بعدكم أودى به السهدُ
ولا جرتْ للنوى يومًا مدامعكم ؛ … ومدمعي أبدًا في الخدِّ يطردُ
فكيفَ حالي ؛ ووجدي كلّ آونةٍ … يمدّ شوقي ؛ وصبري ماله مددُ