وقال: وعندي أن في هذه الرواية سهوًا من الناقل ، ألا ترى أن فيها أنه قال: هو بالخيار إن شاء شق الثوب ، ومعلوم أن هذا ليس بمذهب يضاف إليه ، كذلك يجب أن لا يضاف إليه المثلية في ذلك ، لأن اعتبارها فيه غير ممكن .
والصواب: قول القاضي .
فإن خرج المغصوب عن يد الغاصب ؛ بأن كان عبدًا فأبق ، أو دابة فشردت ، ضمن قيمته لمالكه . فإذا أخذها ملكها ، فإن رجع رده على مالكه وأخذ القيمة ؛ لأنه لم يملكه الغاصب بالضمان ، ولهذا فوائد منها: لا يملك إكسابه ، ولا تلزمه مؤونته ، ولا يعتق عليه لو كان قريبه .
ويستحق المغصوب منه جميع نماية المتصل والمنفصل وأجرة مثله ، من حين جنس الغصب إلى حين دفع القيمة .
وهل يستحقها من حين أخذه القيمة إلى حين ردها ؟ ذكر أصحابنا ، فيه وجهين: أصحهما عندي: أنه لا يستحقها .
وإذا استرد المغصوب منه جميع ذلك ، ورد ما أخذ من القيمة بعدما نمت ، لم يلزمه أن يرد نماءها المنفصل الحادث عنده .
فإن نقص من عين المغصوب جزء أو جنى عليه بتحريق أو كسر ، ضمن ما نقص ، سواء كان المغصوب رقيقًا أو غيره من الأموال .
وعنه: أن عين الفرس تضمن بربع قيمتها ، وفي العينين ما نقص من [ قيمتهما ] [1] ، والرقيق يضمن منه ما أرشه مقدر من دية الحر بمثل ذلك من قيمة الرقيق ، وما ليس فيه مقدر من دية الحر يضمنه من الرقيق بما نقص
(1) في ( أ ، ب ) : قيمتها.