فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 1665

أخشابه ، لم يكن له الرجوع على وجه يضر بالمستعير ما دام البناء والخشب على الحائط ، لأن إعارة مثل ذلك إذا لم يوفيها اقتضت التأبيد .

فإن استخدم الحائط أو وقع ، وبناه المستعير بآلته أو بغيرها ، لم يكن له أن يعيد الخشب ولا البناء عليه إلا بإذن ثان من المعير .

وكذلك إن أعاره أرضًا للدفن ، لم يملك الرجوع ما لم يبل الميت .

ويجوز إعارة كل ما ينتفع به مع بقاء عينه إلا البضع .

ولا يصح إعارة ما لا ينتفع به مع بقاء عينه كالمأكول والمشروب والشمع .

ويجوز إعارة الفحل للطرق ، والكلب للصيد ، ذكره القاضي في المجرد ، وذكر ابن عقيل في التذكرة: أنه لا يجوز .

ويكره إعارة الأمة الشابة لخدمة غير ذي محرم ، أو امرأة . فأما العجوز الشوهاء التي لا تميل النفس إليها ، فلا يكره إعارتها ، فإن خالف واستعار شابة جميلة ، صحت الإعارة مع الكراهة ولم يحل له النظر إليها ولا الخلوة بها ، فإن وطئها جاهلاً بالتحريم فلا حد عليه ولا إثم ، والولد حر ونسبه لاحق به ، وعليه قيمته يوم تضعه حيًا ، وعليه مهر مثلها للسيد .

وإن كان عالمًا بالتحريم ، فهو زانِ عليه الحد ، والولد مملوك ولا يلحقه نسبه ، وعليه المهر للسيد ، سواء في جميع ذلك وطئها مكرهة ، أو مطاوعة .

ويكره استعارة أبويه للخدمة ، ولا بأس باستعارة ولده للخدمة .

ولا يجوز إعارة العبد المسلم لكافر ، ولا الصيد لمحرم .

ويجوز إعارة الأرض للبناء والغراس والزرع ، نص عليه ، سواء قيدها بمدة أو أطلق ؛ لأن الجهالة إنما تؤثر في العقود اللازمة كالبيع والإجارة ، فيما الجائزة فلا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت