أخشابه ، لم يكن له الرجوع على وجه يضر بالمستعير ما دام البناء والخشب على الحائط ، لأن إعارة مثل ذلك إذا لم يوفيها اقتضت التأبيد .
فإن استخدم الحائط أو وقع ، وبناه المستعير بآلته أو بغيرها ، لم يكن له أن يعيد الخشب ولا البناء عليه إلا بإذن ثان من المعير .
وكذلك إن أعاره أرضًا للدفن ، لم يملك الرجوع ما لم يبل الميت .
ويجوز إعارة كل ما ينتفع به مع بقاء عينه إلا البضع .
ولا يصح إعارة ما لا ينتفع به مع بقاء عينه كالمأكول والمشروب والشمع .
ويجوز إعارة الفحل للطرق ، والكلب للصيد ، ذكره القاضي في المجرد ، وذكر ابن عقيل في التذكرة: أنه لا يجوز .
ويكره إعارة الأمة الشابة لخدمة غير ذي محرم ، أو امرأة . فأما العجوز الشوهاء التي لا تميل النفس إليها ، فلا يكره إعارتها ، فإن خالف واستعار شابة جميلة ، صحت الإعارة مع الكراهة ولم يحل له النظر إليها ولا الخلوة بها ، فإن وطئها جاهلاً بالتحريم فلا حد عليه ولا إثم ، والولد حر ونسبه لاحق به ، وعليه قيمته يوم تضعه حيًا ، وعليه مهر مثلها للسيد .
وإن كان عالمًا بالتحريم ، فهو زانِ عليه الحد ، والولد مملوك ولا يلحقه نسبه ، وعليه المهر للسيد ، سواء في جميع ذلك وطئها مكرهة ، أو مطاوعة .
ويكره استعارة أبويه للخدمة ، ولا بأس باستعارة ولده للخدمة .
ولا يجوز إعارة العبد المسلم لكافر ، ولا الصيد لمحرم .
ويجوز إعارة الأرض للبناء والغراس والزرع ، نص عليه ، سواء قيدها بمدة أو أطلق ؛ لأن الجهالة إنما تؤثر في العقود اللازمة كالبيع والإجارة ، فيما الجائزة فلا .