به الحاكم ليلزمه القبول ، فإن لم يجد حاكمًا أشهد شاهدين برده عليه وبرئ من الكفالة .
وكذلك إن سلم المكفول به نفسه برئ الكفيل . ومتى كانت هناك يد حائلة لم يصح التسليم للمكفول به .
وإذا تكفل برجل إلى أجل فسلمه إلى المكفول له قبل الأجل ، ولا ضرر على المكفول له في ذلك ، مثل: أن يسلمه إليه في مصر فيه سلطان ، وفيه شهود صاحب الحق ، سواء كان المصر الذي كفل فيه أو غيره ، جاز وبرئ الكفيل .
وكذلك إن سلم المكفول به نفسه برئ كفيله .
وذكر ابن أبي موسى: أنه لا يبرأ بتسليمه حتى يقول للمكفول له: قد برئت إليك منه ، أو قد سلمته إليك وأخرجت نفسي من كفالته .
وإن كان عليه في تسليمه قبل الأجل ضرر ، مثل: أن يكون حجة المكفول له بالحق غائبة ، لم يلزمه قبوله ، ذكره القاضي في المجرد .
فإن تكفل اثنان برجل ، فسلمه أحدهما لم يبرأ الآخر ، ولو أدى أحدهما برئ الجميع .
وإن كفل واحد لاثنين ، فأبرأه أحدهما لم يبرأ من الآخر ، فإن قال: تكفلت بأحد هذين الرجلين ، لم تصح الكفالة للجهالة ، بخلاف الضمان المجهول لأنه يعلم في ثاني الحال .
فإن تكفل برجل ، وتكفل آخر بالكفيل ، وتكفل ثالث بالكفيل الثاني صح ذلك . فإن أبرأ الأول من الكفالة برئ الكفلاء الثلاثة ، وأن أبرأ