ومتى ثبت أرش الجناية في رقبة القاتل ، قدمنا الأرش على حق مرتهن القاتل ، فيكون لمرتهن المقتول المطالبة بقيمته من رقبة القاتل ، فإن اختار السيد أن يفديه بقيمة المقتول ، يكون رهنًا عند مرتهنه بقي القاتل رهنًا بحاله .
وإن لم يختر أن يفديه ، ففيه وجهان ذكرهما القاضي:
أحدهما: ينقل القاتل فيجعل رهنًا مكان المقتول ؛ لأن لا فائدة في بيعه وجعل ثمنه [ رهنًا ] [1] مكانه مع إمكان جعل نفسه رهنًا .
والثاني: يباع في الجناية ؛ لأنه قد يرغب [ فيه راغب ] [2] فيزيد في ثمنه ، وقد يرغب المرتهن في استرهان قيمته دونه ؛ لأنه يأمن على القيمة ما لا يؤمن على العبد ، ثم ينظر: فإن كانت قيمة القاتل مثل قيمة المقتول أو أقل ، كانت رهنًا مكانه وبطل رهن القاتل ، وبقي الحق الذي كان مرهونًا به بغير رهن .
وإن كانت قيمته أكثر من قيمة المقتول ، ففيه وجهان:
أحدهما: يباع منه بقدر قيمة المقتول فيجعل رهنًا مكانه .
والثاني: يباع جميعه ، فيؤخذ من ثمنه بقدر قيمة المقتول يكون رهنًا مكان المقتول ، ويكون باقي الثمن رهنًا مكان القاتل .
وأما إن كان العبدان جميعًا مرهونين عند إنسان واحد ، لكن بحقين منفردين ، فقتل أحدهما صاحبه نظرنا: فإن كان القتل موجبًا للقصاص فللسيد القصاص ، فإن اقتص لزمه قيمة المقتص منه يكون رهنًا مكانه ، وبطل الرهن في المقتول أولًا ، وبقي
(1) ساقط من ( ب ) .
(2) في ( أ ) : راغب فيه .