وهو ظاهر كلام أحمد - رحمه الله - في رواية الميموني: فيمن أمر رجلًا أن يدفع ألفًا إلى فلان فدفعها ، وأنكر المدفوع إليه ، فإن كان أمره بالإشهاد فلم يشهد ضمن ، وإن لم يأمره بالإشهاد فالقول قوله .
ومعلوم أنه لم يرد: أن القول قوله على المدفوع إليه ، فثبت أنه أراد به في حق الآمر .
وإذا أذن المرتهن للراهن في بيع الرهن ، على أن يجعل ثمنه رهنًا مكانه ، أو على أن يعجل له دينه من ثمنه ، صح البيع والشرط .
وإن أذن في البيع من غير أن يشرط أن يجعل ثمنه رهنًا ، فقال القاضي: يلزمه أن يجعل ثمنه رهنًا مكانه ، أو على أن يعجل له دينه من ثمنه ، يصح البيع والشرط .
وإن أذن في البيع من غير أن يشرط أن يجعل ثمنه رهنًا ، فقال القاضي: يلزمه أن يجعل الثمن رهنًا .
وذكر ابن أبي موسى: أنه لا يلزمه ذلك ويبطل الرهن ، وليس له
المطالبة برهن مكانه ولا بدينه إلا عند محله .
وإن شاء الراهن التطوع بتعجيل قضاء الدين جاز .
وإذا اتفق المتراهنان على نقل الوهن عن يد العدل فلهما ذلك ، وإن امتنع أحدهما لم يكن للآخر ولا للحاكم نقله ، وللعدل رده عليهما ، فإن رده على أحدهما لم يجز ، فإن لم يرده إلى يد الآخر لزمه ضمان حقه .
وإذا أذنا له في البيع لزمه أن يبيع بنفس البلد ، فإن كان في البلد نقود مختلفة باع بجنس الدين ، فإن لم يكن فيها جنس الدين باع بما يؤديه إليه اجتهاده أنه الأصلح .
وإذا شرط الرهن في عقد بيع ، فامتنع من إقباضه ، أو أقبضه فوجد