مائة [ وخمسون ] [1] .
فإن باعه لغلام دكانه بمثل ثمنه ، ثم اشتراه منه بزيادة على الثمن الأول على وجه الحيلة ، أو اشترى شيئًا من أبيه ، أو ابنه ، أو ممن لا تقبل شهادته له ، لم يجز له بيعه مرابحة حتى يبين ذلك ، نص عليه .
فإن اشترى شيئًا بثمن مؤجل ، لم يجز له بيعه مرابحة حتى يبين [ ذلك ] [2] ، فإن باع ولم يبين ثم علم المشتري ، فله الخيار بين الإمساك بما اشتراه حالًا وبين فسخ البيع ، نص عليه .
وإذا ظهر أن رأس المال دون ما أخبر به البائع ، رجع المشتري عليه في بيع التولية بالزيادة وفي المرابحة بالزيادة ، وحطها من الربح ، ويلزمه البيع ببقية الثمن .
وعنه: أن المشتري مخير بين الإمساك والرجوع بما ذكرنا ، وبين فسخ العقد تولية كان أو مرابحة .
فمن ادعى البائع أنه غلط ، وأن رأس ماله أكثر مما أخبر به ، لزم المشتري الرد وإعطاؤه ما ادعى أنه غلط به ، وله أن يحلفه على دعواه ، فإن نكل عن اليمين لم يلزم المشتري غير ما تبايعاه قبل قوله .
وعنه رواية ثالثة: لا تقبل دعواه ولو أقام بها بينة إلا أن يصدقه المشتري .
فإن اشترى من سمسار مائة ثوب وأمره بدفعها إلى قصار ، وأن يرقم عليها ثمنها ، فلما خرجت الثياب من عند القصار تسلمها وسافر بها ، لم يجز له بيعها مرابحة إلا أن يكون تولى رقمها بنفسه ؛ لأنه لا يعلم ما صنع
(1) في الأصل: وخمسين .
(2) ساقط من: ( أ ) .