قال: وعلى هذا إذا أنتجت كان له نتاجها ولبنها كل هذا لأنها ملكه ، له فائدته وعليه مؤونته .
والرد لا يسقط إلا بالرضا بالعيب أو بترك الرد بعد العلم به ، أو بحدوث عيب آخر ، وليس هاهنا شيء من ذلك .
وللمشتري فسخ البيع ورد المبيع بالعيب قبل القبض وبعده ، بغير رضا البائع ولا حكم حاكم . وإذا فسخ بغير علم البائع انفسخ العقد .
وإذا لم يرد المشتري حتى مات البائع وخلف تركة ، فله أن يرد على الوارث ويطالب بأرش العيب من التركة .
ومن اشترى متاعًا فوجده خيرًا مما اشترى فعليه رده على بائعه ؛ كما لو وجده أردأ كان له رده ، نص عليه في رواية حنبل .
فمن يشتري ثمر الشهريز [1] فيجده قريثًا [2] أو برنيًا ، فهو أجود يرده إلى صاحبه .
ومن وكل في بيع شيء فباعه ، فوجد المشتري به عيبًا فرده على الوكيل ، فهل للوكيل رده على الموكل ؟ ينظر فيه: فإن كان العيب لا يحتمل حدوثه عند المشتري ، أو يحتمل ولكن أقام المشتري البينة أنه كان قبل القبض ، فللوكيل رده على الموكل .
وإن لم يكن له بينة [ لكن ] [3] صدقه الوكيل على ذلك ، وكان العيب يحتمل حدوثه عند المشتري ، لم يكن له رده على الموكل .
وإن لم يصدقه الوكيل لكن نكل عن اليمين ، فهل للوكيل رده على
(1) الشهريز: ضرب من التمر ، معرب . لسان العرب 5/ 362 .
(2) القريثاء: ضرب من التمر ، وهو أسود سريع النقض لقشره عن لحائه إذا أرطب ، وهو أطيب تمر بسرًا . لسان العرب 2/ 177 .
(3) في ( ب ) : لكنه .