وإن استثنى جزءًا مشاعًا كالنصف والثلث ونحوه صح ، ، لأن المبيع يكون معلومًا بالأجزاء وهو ما يبقى بعد المستثنى ، ذكره القاضي .
وقد نقل عبد الله عن أحمد - رحمه الله -: أنه إذا باع حائطًا لا يستثني ثلثه أو ربعًا أو كرًا أو كرين ، لأنه ليس بمعلوم ، فقد منع من استثناء الثلث والربع ، كما منع من استثناء الكر والكرين ، واختارها ابن أبي موسى .
فمن استثنى ثمرة نخلات أو شجرات عينها صح ، وإن لم يعينها لم يصح .
ولو باع صبرة يعلمان كيلها واستثنى منها كيلًا معلومًا ، صح البيع والاستثناء ، وإن لم يعلما كيلها لم يصح ، سواء علما أنها تزيد على ما استثناه أو لم يعلما ؛ لأن البيع يكون مجهولًا غير متميز ، بخلاف ما لو باع جميع الصبرة مجهولة ، فإنه يصح ؛ لأنها متميزة فهي معلومة بالإشارة .
وبخلاف ما لو علما كل الصبرة ، لأن ما بقي بعد المستثنى يكون معلومًا وهو المبيع .
وحكم الدار والضيعة - إذا استثنى منهما أذرعًا معلومة - حكم الصبرة فيما ذكرنا ، فإن استثنى من الضيعة أو الصبرة أو الدار جزءًا معلومًا مشاعًا كالثلث والربع ونحوه صح البيع والاستثناء ، سواء علما مبلغ الأصل أو جهلاه .
فإن قال: بعتك هذه الصبرة بأربعة دراهم إلا بقدر درهم ، صح وكان المبيع ثلاثة أرباعها بأربعة دراهم والمستثنى ربعها .
ولو قال: إلا ما يساوي درهمًا لم يصح ، لأن ما يساوي درهمًا مجهول