الخامس: أن يكون البيع في وقت يباح فعله فيه ، فإن كان في وقت لزوم السعي إلى الجمعة ممن يلزمه السعي لم يصح ، وقد سبق ذلك .
ويجتنب الشروط الفاسدة ، وسيأتي ذكرها إن شاء الله تعالى .
ولا يلحق بالعقد بعد لزومه لا شرط ولا خيار ولا أجل ، ولا زيادة في الثمن ، ولا حطيطة منه .
وإذا اتفق نفسان على أن يبتاعا عينًا بثمن معلوم ذكراه - على أن ذلك البيع تلجئة لا حقيقة معها - ثم تعاقدا البيع قبل أن يبطلا ما تراضيا عليه ، فالبيع تلجئة [1] وإن لم يقولا في العقد قد تبايعنا تلجئة .
فإن اتفقا في السر من غير عقد على أن الثمن ألف درهم ، وأظهرا في العقد ألفين ، فذكر القاضي في الجامع [ الصغير ] [2] : أن الثمن ما أظهراه ، [ قال ] [3] : وكذلك في النكاح .
وحكى أبو الخطاب بخطه على هامش الجامع عن القاضي أنه قال: يجب أن يكون الثمن ما اشتراه كما قلنا في التلجئة ، وتكون الزيادة سمعة .
وزادت في نسخة بالجامع بخط أبي الحسين ولد المصنف مثل ما حكاه أبو الخطاب .
ومتى تم البيع لم يكن لواحد منهما الفسخ إلا بعيب ، أو خيار ، أو مخالفة شرط صحيح اشترط ، أو غبن بما لا يتغابن الناس بمثله في حق
(1) التلجئة: في اللغة: الإكراه والاضطرار ، وبع التلجئة هو: إظهار البيع للحاجة إليه لدفع ظالم عن البائع ، مع أن البيع لا يراد باطنًا ، فلا يصح ؛ لأن المقصود منه التقية فقط . انظر: القاموس المحيط 1/ 28 ، والمصباح المنير 2/ 550 .
(2) ساقط من: ( أ ) .
(3) ساقط من: ( ب ) .