وكذلك [ الحكم ] [1] في الصبي فيما لم يأذن له فيه وليه ، إلا أن يكون شيئًا يسيرًا لا يمنعون من بيع مثله وشرائه ؛ كالمكنسة وباقة البقل والكبريت ، وكما فعل أبو الدرداء: ابتاع عصفورًا من صبي ، وكان يشتري العصافير من الصبيان [ فيعتقها ] [2] .
وكذلك حكم العبد والأمة فيما لم يأذن لهما فيه سيدهما إلا على الرواية التي تقول: يصح بيع الفضولي ؛ فيكون بيعهما لمال سيدهما موقوفًا على إجازته .
فأما إن اشتريا شيئًا في ذمتهما فقد ذكر القاضي فيه وجهين: أحدهما: لا يصح كشراء السفيه .
والثاني: يصح كشراء المفلس .
الثاني: القبول من مختار جائز التصرف .
والإيجاب قول البائع: بعتك ، أو ملكتك الشيء الفلاني بكذا .
والقبول قول المشتري: قبلت أو ابتعت أو اشتريت .
فإن تقدم القبول على الإيجاب لم يصح البيع في إحدى الروايتين ، وفي الأخرى: يصح ، سواء كان بلفظ الماضي كقوله: ابتعت منك هذا الثوب بدرهم ، فيقول البائع: بعتك ، أو بلفظ الطلب بأن يقول: بعني ثوبك بدرهم ، فيقول البائع: في بعتك .
فإن تبايعا بلفظ المعاطاة أو غيرها ومن كل لفظ يدل على البيع في العرف والعادة نحو أن يقول: أعطني بهذا الدينار خبزًا ، فيعطيه ما يرضى ، أو يقول: خذ هذا بدينار فيأخذه ، أو يساومه في السلعة بثمن يذكره
(1) في ( ب ) : حكم الصبي .
(2) ساقط من ( أ ) .