فإن عين الحاج وقدر المال بأن قال: أحجوا عني فلانًا بمائة ، فما زاد من المائة على نفقة مثله للحجة من موضعها فهو وصية للحاج ، فإن قبل ذلك لم يجز العدول عنه .
فإن كان وارثًا اعتبر في استحقاقه للزيادة إجازة بقية الورثة ، حملها الثلث أو لم يحملها .
وإن كان غير وارث فإن حملها الثلث ، وإلا استحق منها ما يحمله الثلث ، إلا أن يجيزها الورثة فيستحق جميعها .
فإن أبى الحجاج أن يحج وقال: أعطوني الزيادة على نفقة المثل لأنها وصية لي ، وأحجوا عنه غيري بالنفقة ، لم يكن له ذلك ، وبطلت وصيته له ، وأقيم عوضه من يحج عن الموصي من مكان الوجوب بأقل نفقة يوجد من يحج بها عنه .
ومن أوصى بحجة نافلة ، أجزأ إخراجها من الميقات ، ذكره أبو بكر .
ومن أوصى أن يحج عنه تطوعًا بقدر قدره من المال ، ولم يعين [ الحاج ] [1] ولا قدر الحج بأن قال: حجوا عني بألف درهم ، صرف جميع ذلك المال في الحج إن خرج من الثلث ، وإلا صرف منه بقدر الثلث ، إلا أن يجيز الورثة ذلك فيصرف جميعه في الحج .
وحكى ابن أبي موسى في باب الوصايا رواية أخرى: أنهم يصرفون منه مقدار حجة واحدة ، وما فضل يكون للورثة .
فإن قدر الحج والمال بأن قال: أحجوا في حجة بكذا ، فما فضل من ذلك عن الحجة فهو لمن حج ، نقله الخرقي .
(1) في ( ب ) : المال .