أجزأه ولا شيء عليه .
فإن أمره أن يحرم عنه من ميقات بعينه ، فسلك طريقًا آخر وأحرم من ميقات ذلك الطريق أجزأه ، ويضمن ما أنفقه زيادة على نفقة الطريق الذي أمر بسلوكه ، نص عليه في رواية الأثرم .
وإذا جاوز النائب الميقات محلًا ، ثم رجع إليه ليحرم منه ، ضمن ما أنفق في تجاوزه ورجوعه .
وإذا أفسد النائب الحج فعليه القضاء من قابل عن المنوب عنه ، ودم الفساد ونفقة القضاء في ماله لا في مال المنوب عنه . وكذلك إن فاته الحج بتفريط منه يضمن جميع ما أنفق .
فإن فاته بغير تفريط منه ؛ بأن أحصر أو مرض ، أو ضلت راحلته ، أو ضاعت نفقته تحلل بالهدي ، ولم يضمن شيئًا مما أنفق ، ويرد ما بقي ، ولا قضاء عليه ولا على المنوب عنه ، إلا أن يكون واجبًا على المنوب عنه فيؤدي عنه بالوجوب السابق .
وكذلك إن مات النائب قبل الإحلام أو بعده ، وقبل إكمال أفعال الحج ، أو بعد كمالها وقبل التحلل ، احتسب له جميع ما أنفق من غير إسراف ويسترد ما بقي .
هذا إذا كان مؤتمنًا ، فإن كان أجيرًا على الرواية التي تقول: تصح الإجارة على الحج ، احتسب له من الأجرة بحساب ما مضى من الطريق ورد ما بقي .
وإن كان ضمن الإتيان بالحجة ، رد جميع ما أخذه ولم يحتسب له بشيء لأنه لم يأت بما ضمن ، وضمان الحجة نوع من الإجارة كالجعالة .
وإذا هلك المال من يد النائب بغير تفريط منه ؛ فإن كان أجيرًا أو ضامنًا