وإذا ناب في نسك من لم يسقطه عن نفسه ، رد ما أخذ ، ووقع إحرامه عن نفسه دون المنوب عنه في أصح الروايات .
والثانية: ينعقد عن المنوب عنه .
والثالثة: لا ينعقد إحرامه لا عن نفسه ولا عن المنوب عنه ، نص عليه في رواية علي بن سعيد ، وذكره أبو بكر في الخلاف .
وقال أبو حفص: ينعقد عن المنوب عنه ، ويطلبه النائب فيجعله عن نفسه .
وإذا كان على المعضوب حجة الإسلام وحجة نذر ، فاستناب واحدًا يفعلهما عنه ، فليبدأ النائب بحجة الإسلام ، فإن بدأ بحجة النذر انقلب إحرامها إلا حجة الإسلام .
فإن استجاب اثنين أحدهما في حجة الإسلام ، والآخر قي حجة النذر ليفعلا ذلك قي سنة واحدة جاز ، وكان أولى من التأخير ، وليحرم النائب في حجة الإسلام قبل الآخر .
وفي جواز الاستئجار على الحج روايتان:
إحداهما: يجوز ، ذكرها أبو حفص البرمكي في مجموعه ، واختارها أبو إسحاق من أصحابنا .
والأخرى: لا يجوز ، كما لا يجوز على بقية الطاعات ؛ مثل الإمامة والأذان وتعليم القرآن .
وقال أحمد رحمه الله: ما سمعنا أحدًا استأجر من يحج عن ميت .
فعلى هذه الرواية: تصح النيابة أيضًا في الحج على وجه آخر ، وهو: أن يدفع إليه نفقة ليحج عنه بها ، فينفق بحسب الحاجة لا يسرف ولا يقتر - نص عليه في رواية حنبل - فإن فضل شيء رده ، إلا أن يهبه مالكه له ،