شفاعته .
ثم يتقدم عن يمينه حتى يكون في ربع القبر ويقول: السلام عليكما يا صاحبي رسول الله ورحمة الله وبركاته ، السلام عليك يا أبا بكر الصديق ، السلام عليك يا عمر الفاروق .
اللهم اجزهما عن نبيك وعن الإسلام خيرًا .
اللهم اغفر لنا ولإخواننا الذي سبقونا بالإيمان ... إلى آخر الآية [1] .
ويصلي بين القبر والمنبر في الروضة ، وإن أحب أن يتمسح بالمنبر وبالحنانة وهو الجذغ الذي حن إلى النبي صلى الله عليه وسلم فعل [2] .
ويستحب له أن يأتي أحدًا يوم الخميس إن أمكنه ، وإلا ففي يوم غيره ، ويزور قبور الشهداء ، وقبر حمزة ، وقبر عثمان ، وقبر الحسن بن علي ، وقبر إبراهيم ابن رسول الله عليهما السلام ، وقبر صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ويكثر من الدعاء في تلك المواطن حتى كأنه ينظر إلى مواقفهم .
ويأتي مسجد قباء ويصلي فيه ؛ لقوله عليه السلام:"من خرج من بيته حتى يأتي مسجد قباء ويصلي فيه كان عدل عمرة" [3] .
فإذا أراد الخروج عاد إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فودع وأعاد الدعاء ، وصلى ركعتين عند الروضة فهو مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم .
(1) قال تعالى: { والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك روف رحيم } الحشر: 10 .
(2) فقد ورد عن عمر رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب إلى جذع ، فلما اتخذ المنبر تحول إليه ، فحن الجذع فأتاه فمسح يده عليه"صحيح البخاري ، كتاب المناقب ، باب علامات النبوة في الإسلام 4/ 73 .
(3) مسند أحمد 3/ 487 ، وسنن النسائي في المساجد ، باب فضل مسجد قباء والصلاة فيه 2/ 35 .