ويحرم عليه الفسوق وهو السباب والجدال [1] ، وهو: [ المماراة ] [2] فيما لا يعني ، ولا فدية في شيء من ذلك ، ولسنا نريد: أن السباب مباح في غير الإحرام حتى يحرم بالإحرام ، ولكن نعني: أنه يزيده الإحرام تحريمًا ، كما نقول في القتل العدوان: هو محرم ، ويزيده الإحرام تحريمًا .
وإحرام المرأة في وجهها ، فيحرم عليها تغطيته ببرقع أو نقاب أو غيره ، فإن احتاجت إلى ستره سدلت عليه ما يستره ، ولا يقع على البشرة ، فإن وقع على البشرة رفعته بأسرع ما يمكن ولا شيء عليها كالناسي ، فإن بقي أقل قليل لم ترفعه مع القدرة والعلم لزمتها الفدية ، لأنها استدامت اللبس في وجهها .
وحكم المرأة حكم الرجل في [ جميع ] [3] ما ذكرنا إلا تغطية الرأس ، وتظليل المحمل ، واللباس ، [ فإنه ] [4] يجوز لها تغطية الرأس ، وأن تظلل عليها في المحمل ، وتلبس المخيط أي شيء كان في بقية بدنها ، إلا في يديها فإنه لا يجوز لها أن تسترها بمخيط يخصها كالقفازين وهما: شيء يعمل لليد مثل الذي يعمله حامل الصقر لكفه لأخذ الصقر عليه .
فإن لفت على يديها خرقًا وشدتها فهي بمنزلة القفازين تفتدي لذلك ، وإن لم تشدها فلا فدية عليها كما لو سترتها بثوب ، كذا ذكره القاضي .
ويجوز لها لبس الحلي . وقال الخرقي: لا تلبس الخلخال وما أشبهه .
وهذا منه محمول على منع الكراهة لأنه من الزينة ، لا على منع
(1) وذكل لقوله تعالى: { فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج } البقرة: 197 .
(2) في ( ب ) : المرار .
(3) ساقط من ( ب ) .
(4) في ( ب ) : فإنها .