فعلى [ الأولة ] [1] : إن أحرم في الحرم بين مكة والحل فهل يلزمه دم ؟ على وجهين .
وكل من ميقاته للعمرة من الحل ، إذا خالف وأحرم بها من جوف مكة انعقد إحرامه ، فإن خرج إلى الحل ثم عاد فتمم أفعالها ، صحت عمرته وأجزأته ولزمه دم ، لأنه أحرم بها دون ميقاتها .
فإن لم يخرج إلى الحل حتى تمم أفعاله فقال القاضي: يحتمل أن لا يصح هذا الفعل منه لأنه نسك ، فكان من شرطه الجمع فيه بين الحل والحرم كالحج ، فعلى هذا يكون وجود هذا الطواف والسعي وعدمهما سواء ، وعليه دم لأجل الحلاق .
وإن وطىء بعد الحلاق معتقدًا أنه قد تحل منها أفسدها ولزمه للوطء دم ، وعليه المضي في فاسدها ؛ بأن يخرج إلى الحل ثم يعود فيطوف ويسعى ويحلق ، وقد تحلل منها وعلية قضاؤها يحرم به من الحل ، ويجزئه هذا القضاء عن التي أفسدها ، سواء كانت المفسودة عمرة الإسلام أو غيرها .
ويحتمل أن لا تفسد ، وتكون عمرته صحيحة ، لأنه قد أتى بأركانها ، وإنما أخل بالإحرام من الميقات ، فهو كما لو أتى بأركان الحج وأخل بالإحرام به من الميقات ، فعلى هذا قد تمت عمرته ، ويلزمه دم لترك الإحرام بها من ميقاتها .
وإذا دخل العبد أو الصبي مكة بغير إحرام ، ثم أذن للعبد سيده ، وللصبي وليه ، فأحرما بمكة صح إحرامهما ولا دم على واحد منهما .
وإذا بلغ الصبي ، [ وعتق ] [2] العبد ، وأفاق المجنون والمغمى عليه ،
(1) في ( ب ) : الأولى .
(2) في ( ب ) : وأعتق .