صحيحًا كان أو معضوبًا ، موسرًا كان أو معسرًا .
ومن أدى حجة الإسلام [ وعمرته ] [1] ثم ارتد ، ثم عاد إلى الإسلام فهل يلزمه فرضهما في الإسلام الثاني ؟ حكى أبو إسحاق بن شاقلا في ذلك روايتين .
ومن لزمه فرض الحج والعمرة فعليه فعلهما على الفور ، فإن [ أخرهما ] [2] من غير عذر أثم .
قال أحمد [ رحمه الله ] [3] : لا تقبل شهادة من كان موسرًا قد وجب عليه الحج ولم يحج ، إلا أن يكون به أمانة أو أمر يحبسه .
وهذا القول منه محمول على من اعتقد وجوب فعله على الفور فلم يفعله ، لا على من يعتقد جواز تأخيره .
وقال ابن حامد: فيه رواية أخرى: أنه على التراخي .
وهذا الخلاف يستند إلى الكلام في مطلق الأمر ، هل يقتضي الفور
[ أم ] [4] لا ؟ ، وكلام أحمد - رحمه الله - في ذلك مختلفة فروي عنه ما يقتضي الفور ، وروي عنه ما يقتضي التراخي .
وعلى كلا الوجهين: إن لم يفعله حتى مات ، وجب قضاؤه في جميع تركته وإن لم يوص به ، مقدمًا على الوصية والميراث كالدين والزكاة .
فإن تطوع قريب له أو أجني بفعله عنه صح وأجزأ عنه ، سواء كان له مال أو لم يكن ، وسواء أوصى بالحج أو لم يوص ، وسواء كان المتطوع هو المعين بالوصية أن يحج أو غيره .
(1) ساقط من ( ب ) .
(2) في الأصل: أخره .
(3) في ( ب ) : رضي الله عنه .
(4) في ( ب ) : أو .