وفي القيء رواية أخرى: أنه لا يفطر إلا إذا كان نصف الفم .
ورواية ثالثة: أنه لا يفطر إلا إذا كان ملء الفم ، اختارها ابن عقيل .
ومن غيب حشفته الأصلية في فرج أصلي ، قبلًا كان أو دبرًا ، من أي حيوان كان ، حيًا أو ميتًا بطل صومه ، أنزل أو لم ينزل ، وسواء كان ذاكرًا للصوم مختارًا عالمًا بالتحريم أو ناسيًا أو مكرهًا أو جاهلًا بالتحريم .
ونقل عنه ابن القاسم: كل أمر غلب عليه الصائم فليس عليه قضاء ولا غيره .
وهذا يدل على أنه لا يفسد الصوم بالوطء ناسيًا أو مكرهًا .
وحكم المغيب فيه رجلًا كان أو امرأة حكم المغيب في جميع ما ذكرنا .
فإن أولج الخنثى المشكل ذكره في قبل امرأة أو في قبل خنثى مثله ، أو أولج الرجل ذكره في قبل خنثى مشكل ، لم يفسد صوم واحد منهم إلا أن ينزل ، كما أن ذلك لا يوجب الغسل ؛ لاحتمال كونه خلقة زائدة ، فهو كما لو أولج أصبعه في قبلها ، أو ذكره في فمها .
والأصل: بقاء الصوم فلا نبطله بالشك ، والاحتياط القضاء في جميع ذلك . فإن قيل: هذا واصل إلى باطن فرج المرأة فيجب أن يبطل صومها ؛ كما لو كان في دبرها ، وكما لو كان ذكره أصليًا .
فجوابه: أن مسلك الذكر من قبل المرأة في حكم الظاهر ، بدليل: أنه يجب غسله من النجاسات كالفم .
وإذا ظهر دم حيضها إليه ولم يخرج منه فسد صومها ، ولو كان في حكم الباطن لم يفسد صومها حتى يخرج منه ولم يجب غسله كالدبر .
وإذا ثبت أنه في حكم الظاهر ، فهو كفمها وعمق سرتها وطي عكنتها ، وإنما فسد صومها بإيلاج ذكر الرجل فيه لكونه جماعًا ، لا لكونه وصل إلى