بما يصل إلى جوفه ، أو احتقن في دبره .
وإن فعل ذلك مكرهًا ، أو ناسيًا لصومه ، أو جاهلًا بالتحريم ، لم يأثم ولم يبطل صومه ، وسواء أكره بضرب أو بالتهديد ، أو بقتل ، أو بأخذ مال إذا كان التهديد من قادر على فعل ما يهدد به .
وعنه: لا يكون مكرهًا بالتهديد ، وأنما الإكراه بأن ينال بشيء من العذاب ؛ كالضرب وعصر الساق ونحوه .
وذكر ابن أبي موسى: أن من اكتحل باليسير من الإثمد غير المطيب ؛ كالميل ونحوه لا يفطر .
وهذا محمول على أنه لا يصل إلى حلقه .
وقد نص أحمد - رحمه الله - فيمن اكتحل فلم يجد طعمه في حلقه: أنه لا يفطر .
وهو محمول على اليسير مما له طعم ، فإذا لم يجد طعمه دل على أنه لم يصل إلى حلقه .
ولا بأس بابتلاع الريق على جاري العادة . فإن جمع ريقه ثم ابتلعه ، فهل يفطر ؟ على وجهين .
فإن انفصل الريق عن فيه ، مثل: إن أدخل إلى فمه خيطًا أو درهمًا ثم أخرجه وعليه من ريقه ، ثم أعاده وابتلع ما عليه من الريق أفطر .
فإن أخرج لسانه وعليه من ريقه ، ثم أعاده فابتلع ما عليه من [ الريق ] [1] ، فقال القاضي: لا يفطر .
(1) ساقط من ( ب ) .