ومن قام من مكانه لأمر حدث له ثم عاد ، فهو أحق به .
ويكره للإنسان أن يؤثر بالمكان الأفضل كالصف الأول ونحوه .
فمن قام من مكانه إيثارًا به لزيد فجلس فيه عمرو جاز .
ويكره السؤال في المساجد ، وكذلك التصدق على السؤال ، وذلك في حال استماع الخطبة أشد كراهة .
ولا يصلي بعد صعود الإمام المنبر إلا من دخل المسجد قبل الإقامة فيصلي ركعتين تحية المسجد ، يوجز فيهما ثم ينصت للخطبة .
والإنصات للخطبتين واجب إن كان بحيث يسمعها ، فهم أو لم يفهم ، سميعًا كان أو أطروشًا [1] .
ويستحب أن يشمت العاطس ، ويرد السلام ، ويسكت المتكلم كل ذلك بالإشارة .
ومن كان بحيث لا يسمع الخطبة فليتشاغل بذكر الله تعالى .
ومن تكلم حال استماع الخطبة أثم في إحدى الروايتين ، ولم تقبل جمعته .
وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا جمعة له" [2] محمول على نفي الكمال كقوله:"لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد" [3] .
(1) يدل على وجوب الإنصات ما رواه أبو هريرة مرفوعًا:"إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت والإمام يخطب فقد لغوت". صحيح البخاري واللفظ له: كتاب الجمعة: 2/ 414 ، وصحيح مسلم ، كتاب الجمعة 2/ 583 . وانظر: فتح القدير: 1/ 420 ، وبلغة السالك: 1/ 173 ، والمجموع: 4/ 525 .
(2) عن علي رضي الله عنه:"من قال صه فقد تكلم ومن تلكلم فلا جمعة له". مسند أحمد 1/ 93 .
(3) سنن الدارقطني ، في الصلاة ، باب الحث لجار المسجد على الصلاة فيه 1/ 419 ، ومستدرك الحاكم ، في الصلاة ، باب لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد 1/ 264 .