وعلى ما قدمنا ذكره ، يشترط لصحة الجمع في وقت الأولى ثلاثة أشياء: تقديم الأولى ، ونية الجمع عند الإحرام بها في أحد الوجهين ، وفي الآخر: يجزئه أن ينوي قبل الفراغ منها ، وأن لا يفرق بين الصلاتين إلا بقدر الإقامة والوضوء ، فإن تكلم بينهما بكلمة أو كلمتين جاز ، ذكره القاضي .
وإن صلى بينهما سنة الصلاة فهل يبطل الجمع ؟ على روايتين .
وهل يشترط أن ينوي الجمع عند الإحرام بالثانية ؟ ذكر ابن البنا فيه وجهين .
ويكفيه لصحة الجمع في وقت الثانية أن ينوي الجمع في وقت الأولى ، ما لم يتضايق عن فعلها ، وتقديمها على الثانية .
وهل يشترط أن لا يفرق بينهما ؟ فيه وجهان ، أصحهما: لا يشترط .
ومتى لم ينو الجمع حتى تضايق وقت الأولى عن فعلها ، لم يصح الجمع .
وقال أبو بكر: لا يشترط في القصر ولا الجمع أن ينويهما .
ويجوز للمقيم المريض الذي يلحقه [ كلفة ] [1] : ضعف ومشقة بفعله كل صلاة في وقتها ، أن يجمع كما يجمع المسافر .
ويجوز للصحيح المقيم أن يجمع لأجل المطر بين المغرب والعشاء .
وهل يجوز له الجمع بين الظهر والعصر ؟ فيه روايتان .
والذي يجوز له الجمع لأجل المطر هو: الذي يخاف أن تبل ثيابه في المسجد أو في طريقه إليه .
فأما من يصلي في بيته أو في مسجد لا يصيبه المطر فيه ولا في طريقه -
(1) ساقط من ( ب ) .