وقال غيره من أصحابنا: معناه: أن يعاودها الدم بعد انقضاء أيامها لا في أيامها ، بأن يعاودها في هذه الصورة يوم الحادي عشر خمسة أخرى ، فإنها لا تجلس الخمسة الثانية حتى يتكرر .
وقال أبو الحسن التميمي: معناه: أن يعاودها الدم في هذه الصورة بعد أيامها ويعبر أكثر الحيض ، فلا تلتفت إلى الدم الثاني وأن تكرر وتجلس أيامها ، وهذا ظاهر كلام الخرقي ؛ لأنه ردها إلى أيامها ولم يردها إلى الزيادة بحال ، فلو كانت الزيادة منفصلة عن دم الاستحاضة لاعتبر فيها التكرار كما اعتبره فيما قبلها من المسائل ، فدل على أنها مستحاضة في الزيادة .
وكل دم بان بتكراره أنه حيض فعليها أن تقض ما صامته أو طافته فيه من الفرض .
وما تراه الحامل من الدم فليس بحيض بل دم فساد ، إلا أن تراه قبل ولادتها بيومين أو ثلاثة فيكون دم نفاس .
والحيض يمنع فعل الصلاة ووجوبها ، وفعل الصيام دون وجوبه ، والاعتكاف واللبث في المسجد والطواف ، ومس المصحف ، وقراءة القرآن والوطء في الفرج ، وصحة الغسل من الجنابة ، والاعتداد بالشهور ، وسنة الطلاق ، والعدة الشرعية وهو عدم الاعتداد بالحيضة التي طلقها فيها حتى تطهر ، فيكون ابتداء العدة من أول الحيضة .
ويوجب الغسل ، والحكم بالبلوغ ، والاعتداد بالأقراء ، والحكم ببراءة الرحم في الاعتداد ، واستبراء الإماء والكفارة بالوطء فيه .
والاستمتاع بالحائض ووطؤها فيما عدا الفرج مباح .
فإن وطئها في القبل عالمًا بالحيض والتحريم ، فعليه كفارة دينار أو نصف دينار ، ولا فرق في ذلك بين إقبال الدم وإدباره .