فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93810 من 466147

وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: جئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا هو في مشربة، وإنه لعلَى حصير ما بينه وبينه شيء ، وتحت رأسه وسادة من أدم، حشوها ليف، وعند رجليه قرظ مصبور، وعند رأسه أُهَبٌ معلقة، فرأيت أثَر الحصير في جنبه، فبكيت فقال:"ما يبكيك"؟ قلت: يا رسول الله، إن كسرى وقيصر فيما هم فيه، وأنت رسول الله. فقال:"أمَا ترضَى أن تكون لهم الدنيا، ولنا الآخرة". متفق عليه. وهذا لفظ البخاري. والمشربة الغرفة والعليةُ والمشاربُ العلالي.

199 - {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} ؛ أي: وإن من اليهود والنصارى {لَمَنْ يُؤْمِنُ} ويصدق {بـ} وحدانية {الله} تعالى كعبد الله بن سلام، وأصحابه، والنجاشي، وأصحابه {و} يؤمن بـ {ما أنزل إليكم} من القرآن {و} يؤمن بـ {ما أنزل إليهم} من التوراة، والإنجيل، والزبور حالةَ كونهم {خَاشِعِينَ} ؛ أي: متواضعين {لِلَّهِ} سبحانه وتعالى بامتثال المأمورات، واجتناب المنهيات {لَا يَشْتَرُونَ} أي: لا يأخذون (بـ) كتمان {آيات الله} من أمر محمَّد - صلى الله عليه وسلم - ونعته من سَفَلتهم {ثَمَنًا قَلِيلًا} ؛ أي: عوضًا يسيرًا من الدنيا؛ كما يفعله غيرهم من أهل الكتاب، يعني لا يغيرون كتبهم، ولا يحرفونها، ولا يكتمون صفة محمَّد - صلى الله عليه وسلم - لأجل الرئاسة، والمآكل، والرشا كما يفعلُه رؤساء اليهود.

والحاصلُ: أنه سبحانه وتعالى لما بين حال المؤمنين، وما أعد لهم من الثواب، وحالَ الكافرين، وما هيأ لهم من العقاب .. ذكر هنا حالَ فريق من أهل الكتاب يهتدون بهذا القرآن، وكانوا من قبله مهتدين بما عندهم من هديِ الأنبياءِ، وقد وصفهم الله تعالى بصفات كلها تستحق المزيَةَ والشرفَ:

الأولى: الإيمان بالله إيمانًا لا تشوبه نزعات الشرك، ولا يفارقه الإذعانُ الباعثُ على العمل، لا كمن قال الله فيهم: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت