فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93806 من 466147

واللام في قوله {لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ} جواب قسم محذوف، والقسم وجوابه خبر عن قوله: {فَالَّذِينَ هَاجَرُوا} ؛ أي: لأمحون عنهم ذنوبهم، ولأغفرنها لهم؛ أي: وعزتي وجلالي، لأسترن ذنوبَ هؤلاء الموصوفين بالصفات السابقة بمحض فضلي {وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ} وبساتينَ {تَجْرِي} وتسيل {مِنْ تَحْتِهَا} أي من تحت أشجارها وقصورها {الْأَنْهَارُ} ؛ أي: أنهار من ماء غير آسن، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه، وأنهار من عسل مصفى، وأنهار من خمر لذة للشاربين. وقوله {ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} مصدر مؤكد لمعنى قوله: {وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ} والمعنى: ولأثيبن هؤلاء المذكورين بالثواب المذكور إثابةً كائنةً من عند الله؛ أي: من فضل الله وإحسانه إليهم، لا وجوبًا عليه {وَاللَّهُ} سبحانه وتعالى {عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ} ؛ أي: الثواب الحسن، والجزاء الموفر، وهي الجنة التي فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعَت، ولا خطرَ على قلب بشر، وهذا تأكيد لكون ذلك الثواب الذي أعطاهم من فضله، وكرمه؛ لأنه جواد كريم.

وقد وعد الله تعالى هؤلاء الموصوفينَ بالصفات السابقة بأمور ثلاثة:

الأول: هو السيئات، وغفران الذنوب، ودل على ذلك بقوله: {لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ} وذلك ما طلبوه بقولهم: {فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا} .

الثاني: إعطاء الثواب العظيم، وهو قوله: {وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} وهذا ما طلبوه بقولهم {وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت