فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93762 من 466147

ثم لا بد فِي جميع الأعمال والأقوال من ملاحظة جانب الحق حتى يكون معتداً بها، فلهذا أمر بتقوى الله. ثم لما تمت وظائف العبودية ختم الكلام على وظيفة الربوبية وهو رجاء الفلاح منه، فظهر أن هذه الآية مشتملة على كنوز الحكم والمعارف وجامعة لآداب الدين والدنيا. ثم إنها على اختصارها كالإعادة لما تقدم فِي هذه السورة من الأصول. وهي: تقرير التوحيد والعدل والنبوّة والمعاد. ومن الفروع كأحكام الحج والزكاة والجهاد. وعن الحسن {اصبروا} على دينكم فلا تتركوه بسبب الفقر والجوع {وصابروا} عدوّكم فلا تفشلوا بسبب ما أصابكم يوم أحد. وقال الفراء: اصبروا مع نبيكم وصابروا عدوكم، فلا ينبغي أن يكونوا أصبر منكم. وقال الأصم: لما كثرت تكاليف الله تعالى فِي هذه السورة أمرهم بالصبر عليها. ولما كثر ترغيب الله تعالى فِي الجهاد فيها أمرهم بالمصابرة مع الأعداء. أما المبرابطة ففيها قولان: أحدهما أن يربط هؤلاء خيولهم فِي الثغور ويربط أولئك أيضاً خيولهم بحيث يكون كل واحد من الخصمين مستعداً لقتال الآخر قال تعالى: {ومن رباط الخيل ترهبون به عدوّ الله وعدوكم} [الأنفال: 60] وعن النبي صلى الله عليه وسلم:"من رابط يوماَ وليلة فِي سبيل الله كان كعدل صيام شهر وقيامه لا يفطر ولا ينفتل عن صلاته إلا لحاجة"وثانيهما أنها انتظار الصلاة بعد الصلاة لما روي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال: لم يكن فِي زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزو يرابط فيه، ولكن انظار الصلاة خلق الصلاة. وفي حديث أبي هريرة ذكر انتظار الصلاة بعد الصلاة ثم قال: فذلك الرباط ثلاث مرات والله أعلم. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 2 صـ 327 - 337}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت