فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93752 من 466147

وأيضاً الآية ليست على عمومها لقوله: {وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتماً مقضياً ثم ننجي الذين اتقوا} [مريم: 7172] فثبت أن كل من دخل النار فإنه ليس بمخزي . وعن سعيد بن المسيب والثوري أن هذا فِي حق الكفار الذين أدخلوا النار للخلود . وأيضاً إنه مخزي حال دخوله وإن كانت عاقبته الخروج . وقوله: {يوم لا يخزي} [التحريم: 8] نفى الخزي على الإطلاق والمطلق يكفي فِي صدقه صورة واحدة وهي نفي الخزي المخلد . ويحتمل أن يقال: الإخزاء مشترك بين التخجيل وبين الإهلاك ، وإذا كان المثبت هو الأول والمنفي هو الثاني لم يلزم التنافي . واحتجت المرجئة بالآية على أن صاحب الكبيرة لا يدخل النار لأنه مؤمن لقوله: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص} [البقرة: 178] ولقوله: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا} [الحجرات: 9] والمؤمن لا يخزى لقوله: {يوم لا يخزي الله النبي} [التحريم: 8] والمدخل فِي النار مخزي بهذه الآية . والمقدمات بأسرها يدخلها المنع . أما الأولى فباحتمال أن لا يسمى بعد القتل مؤمناً وإن كان قبله مؤمناً ، وأما الأخريان فبخصوص المحمول وجزئيه الموضوع كما تقرر آنفاً . وقد يتمسك حكماء الإسلام بهذا فِي أن العذاب الروحاني أشد لأنه بين سبب الاستعاذة بالإخزاء الذي هو التخجيل وهو أمر نفساني . وقد يتمسك المعتزلة بقوله: {وما للظالمين} أي الداخلين فِي النار {من أنصار} أي فِي نفي الشفاعة للفساق لأنها نوع نصرة ، ونفي الجنس يقتضي نفي النوع . والجواب أن الظالم على الإطلاق هو الكافر لقوله: {والكافرون هم الظالمون} [البقرة: 254] وأيضاً لا تأثير للشفاعة إلا بإذن الله فيؤل معنى الآية إلى أن الأمر يومئذٍ لله . وعلى هذا ففائدة تخصيص الظالمين بهذا الحكم أنه وعد المتقين الفوز فلهم هذه الحجة بخلاف الفساق . وأيضاً أدلة الشفاعة مخصصة لعموم الآية . قالوا: الفاسق لا يخرج من النار وإلا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت