فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64003 من 466147

يُوصِيَ الرَّجُلُ بِعَدَمِ إِخْرَاجِ زَوْجِهِ ، وَأَنْ يُنْفِذَ أَوْلِيَاؤُهُ وَصِيَّتَهُ فَلَا يُخْرِجُونَهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ، وَلَوْ قَالَ: (غَيْرَ مُخْرَجَاتٍ) لَكَانَ تَحْتِيمًا عَلَيْهِنَّ بِالْبَقَاءِ فِي الْبُيُوتِ وَلَأَفَادَ عَدَمَ جَوَازِ إِخْرَاجِهِنَّ لِأَحَدٍ ، وَلَوْ كَانَ وَلِيًّا كَأَبِيهَا ، وَلَيْسَ هَذَا بِمُرَادٍ ، فَعِبَارَةُ الْآيَةِ تُفِيدُ الْمَعْنَى الْمُرَادَ ، وَلَا تُوهِمُ سِوَاهُ . هَذَا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ فِي مَعْنَى الْآيَةِ ، فَهِيَ عِنْدَهُمْ تُوجِبُ أَنْ تَكُونَ عِدَّةُ الْوَفَاةِ سَنَةً كَامِلَةً وَأَنْ يُنْفَقَ عَلَى الْمُعْتَدَّةِ مِنْ تَرِكَةِ زَوْجِهَا مُقِيمَةً فِي دَارِهِ لَا يَجُوزُ إِخْرَاجُهَا مِنْهُ إِلَّا أَنْ تَخْرُجَ بِاخْتِيَارِهَا فَتَسْقُطَ نَفَقَتُهَا .

قَالُوا: ثُمَّ نُسِخَتْ بِجَعْلِ الْعِدَّةِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا كَمَا فِي تِلْكَ الْآيَةِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ عَلَيْهَا فِي الذِّكْرِ ، وَهِيَ مُتَأَخِّرَةٌ عَنْهَا فِي النُّزُولِ ، وَبِجَعْلِهَا وَارِثَةً لِلزَّوْجِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ مَعَ تَحْرِيمِ الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ فِي الْحَدِيثِ . أَقُولُ: وَعَلَيْهِ يَكُونُ الْإِصْلَاحُ لِتِلْكَ الْعَادَاتِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي الِاعْتِدَادِ لِوَفَاةِ الزَّوْجِ وَمَا يَتْبَعُهُ مِنَ الْحِدَادِ عَلَيْهِ قَدْ حَصَلَ بِالتَّدْرِيجِ ،

فَأُقِرَّتْ مُدَّةُ الْعِدَّةِ أَوَّلًا ، وَلَكِنْ مُنِعَ أَنْ تَكُونَ بِتِلْكَ الْحَالَةِ الرَّدِيئَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا ، ثُمَّ نُسِخَتْ بِمَا تَقَدَّمَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت