فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61635 من 466147

المسألة السابعة: الخلع تطليقة بائنة وهو قول علي وعثمان وابن مسعود والحسن والشعبي والنخعي وعطاء وابن المسيب وشريح ومجاهد ومكحول والزهري ، وهو قول أبي حنيفة وسفيان ، وهو أحد قولي الشافعي رضي الله عنهم ، وقال ابن عباس وطاوس وعكرمة رضي الله عنهم: إنه فسخ للعقد ، وهو القول الثاني للشافعي ، وبه قال أحمد وإسحاق وأبو ثور.

(حجة من قال إنه طلاق) أن الأمة مجمعة على أنه فسخ أو طلاق ، فإذا بطل كونه فسخاً ثبت أنه طلاق وإنما قلنا: إنه ليس بفسخ لأنه لو كان فسخاً لما صح بالزيادة على المهر المسمى: كالإقالة فِي البيع ، وأيضاً لو كان الخلع فسخاً فإذا خالعها ولم يذكر المهر وجب أن يجب عليها المهر ، كالإقالة ، فإن الثمن يجب رده ، وإن لم يذكر ولما لم يكن كذلك ثبت أن الخلع ليس بفسخ ، وإذا بطل ذلك ثبت أنه طلاق.

حجة من قال إنه ليس بطلاق وجوه:

الحجة الأولى: أنه تعالى قال: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ الله فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افتدت بِهِ} ثم ذكر الطلاق فقال: {فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حتى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: 230] فلو كان الخلع طلاقاً لكان الطلاق أربعاً ، وهذا الاستدلال نقله الخطابي فِي كتاب معالم السنن عن ابن عباس.

الحجة الثانية: وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لثابت بن قيس بن شماس فِي مخالعة امرأته ، مع أن الطلاق فِي زمان الحيض أو فِي طهر حصل الجماع فيه حرام ، فلو كان الخلع طلاقاً لكان يجب على النبي صلى الله عليه وسلم أن يستكشف الحال فِي ذلك ، فلما لم يستكشف بل أمره بالخلع مطلقاً دل على أن الخلع ليس بطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت