قال ابن القيم: مع أنه لا ينكر أن يكون قطع هذه الجلدة علما على العبودية فإنك تجد قطع طرف الأذن وكي الجبهة ونحو ذلك في كثير من الرقيق علامة لرقهم وعبوديتهم حتى إذا أبق رد إلى مالكه بتلك العلامة فما ينكر أن يكون قطع هذا الطرف علما على عبودية صاحبه للَّه سبحانه حتى يعرف الناس أن من كان كذلك فهو من عبيد اللَّه الحنفاء فيكون الختان علما لهذه السنة التي لا أشرف منها.
2 -الختان أسرى للوجه.
قال المناوي: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"فإنه أنضر للوجه"أي: أكثر لمائه ودمه، وأبهج لبريقه ولمعته.
وتعليل ذلك كما وضحه الأستاذ محمد محمد اللبان؛ أن الإشمام للنساء فيه إزالة لذلك الزائد الذي يمنع من نقاء دم الحيض والبول، ولا تصل به المياه المطهرة إلى الداخل، فتبقى رواسب وبقايا دماء الحيض والبول على جوانبه مما يؤدي إلى الروائح الكريهة ويفسد بتكوين البقايا نشاط دورة الشعيرات الدموية.
3 -الختان أحظى عند الزوج.
قال المناوي: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"وأحظى عند الزوج"ومن في معناه من كل واطئ كسيد الأمة يعني أحسن لجماعها عنده وأحب إليه وأشهى له لأن الخافضة إذا استأصلت جلدة الختان ضعفت شهوة المرأة فكرهت الجماع فقلت حظوتها عند حليلها كما أنها إذا تركتها بحالها فلم تأخذ منها شيئا بقيت غلمتها فقد لا تكتفي بجماع زوجها فتقع في الزنا فأخذ بعضها تعديل للشهوة والخلقة.
4 -الختان نظافة وتزيين.
قال ابن القيم: هذا مع ما في الختان من الطهارة والنظافة والتزيين وتحسين الخلقة وتعديل الشهوة التي إذا أفرطت ألحقت الإنسان بالحيوانات وإن عدمت بالكلية ألحقته بالجمادات فالختان يعدلها ولهذا تجد الأقلف من الرجال والقلفاء من النساء لا يشبع من الجماع، ولهذا يذم الرجل ويشتم ويعير بأنه ابن القلفاء إشارة الى غلمتها وأي زينة أحسن من أخذ ما طال وجاوز الحد من جلدة القلفة.
وهذه النظافة والطهارة التي تترتب على الختان تمنع من تجمع الإفرازات الدهنية التي تكون سببًا في وجود رائحة كريهة، وسببًا في الالتهابات في هذه المنطقة وفى مجرى البول، والجهاز التناسلي، فضلًا عن أنها تسبب الإصابة بالأمراض الخبيثة.