1 -من فوائد الآية: وجوب اعتداد المطلقة بثلاث حيض؛ لقوله تعالى: {والمطلقات يتربصن} ؛ وهي جملة خبرية بمعنى الأمر؛ قال البلاغيون: إذا جاء الأمر بصيغة الخبر كان ذلك توكيداً له؛ كأنه أمر واقع صح أن يخبر عنه -
2 -ومنها: قوة الداعي في المرأة للزواج؛ لقوله تعالى: {يتربصن بأنفسهن} ؛ فكأن النفس تحثها على أن تنهي علاقتها بالأول، وتتزوج؛ فقيل: «تربصي بنفسك» أي انتظري؛ مثل أن تقول: تربصتُ بكذا، وكذا، وكذا -
3 -ومنها: وجوب العدة بثلاث حيض على كل مطلقة سواء كان طلاقها بائناً أم لا؛ لعموم قوله تعالى: {والمطلقات} -
ويستثنى من ذلك: من لا تحيض لصغر، أو إياس: فعدتها ثلاثة أشهر؛ لقوله تعالى: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن} [الطلاق: 4] -
ويستثنى أيضاً من طلقت قبل الدخول، والخلوة: فليس عليها عدة؛ لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} [الأحزاب: 49] -
ويستثنى أيضاً الحامل؛ فعدتها إلى وضع الحمل؛ لقوله تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: 4] -
فهذه ثلاث مسائل مستثناة من عموم قوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} -
4 -ومن فوائد الآية: أن من فارق الزوجة بغير طلاق فليس عليها أن تعتد بثلاث حيض، كالمختلعة؛ وعليه فيكفي أن تستبرئ بحيضة؛ وهذا هو القول الراجح -
5 -ومنها: أنه لو طلقها في أثناء الحيض لم يحتسب بالحيضة التي وقع فيها الطلاق؛ وجهه: أن الحيض لا يتبعض؛ فتلغى بقية الحيضة التي وقع فيها الطلاق؛ ولا بد لها من ثلاث حيض جديدة؛ وإلا يلزم على ذلك أن تكون عدتها ثلاثة قروء وبعض القرء؛ وهو خلاف النص؛ وهذا على القول بأن طلاق الحائض واقع؛ ولكن الصواب أن طلاق الحائض لا يقع؛ لحديث ابن عمر؛ ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» ؛ ولنصوص أخرى دلت على عدم وقوع طلاق الحائض -