فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61227 من 466147

228 - {وَالْمُطَلَّقَاتُ} الحرائر المدخول بهن، الخاليات من حبال أزواجهن، ذوات الأقراء؛ لأن قوله: {وَالْمُطَلَّقَاتُ} عام مخصوص بهذه القيود المذكورة، فخرجت الإماء، فعدتهن قُرْآن بالسنة، وغير المدخول بهن فلا عدة عليهن؛ لقوله تعالى: {فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} والحوامل فعدتهن أن يضعن حملهن كما في سورة الطلاق، والآيسة والصغيرة فعدتهن ثلاثة أشهر، كما في سورة الطلاق أيضًا، والمطلقات جمع مطلقة؛ وهي التي أوقع عليها الزوج الطلاق؛ أي: والواجب في المطلقات المذكورة في عدتهن أن {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} ؛ أي: أن ينتظرن ويتأخرن عن الزواج مدة ثلاثة أطهار على قول الشافعي ومالك، أو ثلاث حيض على قول أبي حنيفة وأحمد، ثم تتزوج إن شاءت بعد انتهاء عدتها، والباء في قوله: {بِأَنْفُسِهِنَّ} يحتمل كونها زائدة في توكيد النون؛ أي: يتربصن أنفسهن، ويحتمل كونها للتعدية؛ أي: يتربصن بأنفسهن لا بأمر غيرهن، فلا دخل له في أمر العدة، والمراد: أنه لا تتوقف العدة على ضرب قاض بخلاف مدة العنّة، وقرأ الجمهور: {قروء} على وزن فعول، وقرأ الزهري {قروّ} بالتشديد من غير همز، وروي ذلك عن نافع، وقرأ الحسن {قَرْو} بفتح القاف وسكون الراء وواو خفيفة، وما عدا قراءة الجمهور شاذ.

{وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ} ؛ أي: لا يجوز للمطلقات {أَنْ يَكْتُمْنَ} ويخفين {مَا خَلَقَ اللَّهُ} وأوجده {فِي أَرْحَامِهِنَّ} من الحبل أو الحيض؛ لأجل استعجال انقضاء العدة لإبطال حق الزوج من الرجعة، أو لأجل إلحاق الولد بغير أبيه، وفيه دليل على قبول قولهن في ذلك نفيًا أو إثباتًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت