والحاصل: أن المرأة لها أغراض كثيرة في كتمانهما، فإذا كتمت الحبل .. قصرت مدة عدتها، فتتزوج بسرعة، وربما كرهت مراجعة الزوج، وأحبت التزوج بزوج آخر، أو أحبت أن يلتحق ولدها بالزوج الثاني، فلهذه الأغراض تكتم الحبل، وإذا كتمت الحيض .. فقد تحب تطويل عدتها؛ لكي يراجعها الزوج الأول، وقد تحب تقصير عدتها لبطل رجعته، ولا يتم لها ذلك إلا بكتمان بعض الحيض في بعض الأوقات. {إِنْ كُنَّ} تلك المطلقات {يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ} ورسوله {وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} وجواب الشرط محذوف، فلا يحل لهن ذلك الكتمان، ولا يجترئن عليه، وهذا وعيد شديد لتأكيد تحريم الكتمان، وإيجاب أداء الأمانة بالإخبار عما في الرحم من الحيض والحبل.