فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61222 من 466147

224 - {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ} نزلت في عبد الله بن رواحة - رضي الله عنه - كان بينه وبين ختنه بشير بن النعمان شيء ، فحلف عبد الله لا يدخل عليه، ولا يكلمه، ولا يصلح بينه وبين خصم له، وقيل: نزلت في أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - حين حلف أن لا ينفق على مسطح حين خاض في حديث أهل الإفك؛ أي: ولا تجعلوا أيها المؤمنون الحلف باسم الله عرضة؛ أي: عارضًا ومانعًا وحاجزًا لكم عن أيمانكم؛ أي: عن أعمالكم الصالحة، فالمراد بالأيمان هنا: الأعمال الصالحة، واللام فيه بمعنى عن وسميت: أيمانًا لتعلق الإيمان بها، وقوله: {أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ} بدل من الأيمان بدل تفصيل من مجمل؛ أي: ولا تجعلوه حاجزًا لكم عن أن تبروا وتصلوا الرحم، ولا عن أن تتقوا؛ أي: ولا أن تصلّوا أو تصوموا مثلًا، ولا عن أن تصلحوا بين الناس، فعطف هذا على ما قبله من عطف الخاص على العام، والمعنى: لا تجعلوا الحلف باسم الله مانعًا لكم عن أعمال البر، ولا عن أن تبروا بالوالدين والأرحام، ولا أن تفعلوا ما فيه تقوى الله كالصلاة والصيام، ولا أن تفعلوا الإصلاح بين الناس، يعني: لا تجعلوا الحلف بالله سببًا مانعًا لكم عن فعل الخير، وعن فعل البر والتقوى والإصلاح بين الناس؛ فتتعللوا باليمين بأن يقول أحدكم: قد حلفت بالله على أن لا أفعله، وأريد أن أبر بيميني، بل افعلوا الخير، وكفروا عن أيمانكم.

روى مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من حلف على يمين، فرأى غيرها خيرًا منها .. فليأتها، وليكفر عن يمينه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت