-قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ملعون من أتى امرأة في دبرها". أخرجه أبو داود. {وَقَدِّمُوا} صالح الأعمال التي تكون ذخرًا {لِأَنْفُسِكُمْ} في الآخرة، وقيل: معناه وقدموا على الجماع ما يكون صلاحًا لأنفسكم ولأولادكم من التسمية والدعاء، وقيل: معناه وقدموا نية الولد أو نية الإعفاف لأنفسكم. أخرج الشيخان عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا .. فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره الشيطان أبدًا"؛ أي: قدموا ما يدخر لكم من الثواب، ولا تكونوا في قيد قضاء الشهوة. {وَاتَّقُوا اللَّهَ} ؛ أي: خافوا عقاب الله في أدبار النساء، ومجامعتهن في الحيض {وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ} ؛ أي: ملاقوا الله بالبعث وراجعون إليه في الآخرة للمجازاة، فتزودوا ما تنتفعون به فيها {وَبَشِّرِ} يا محمَّد {الْمُؤْمِنِينَ} ؛ أي: الكاملين في الإيمان؛ أي: بشرهم بالفضل الجسيم، والفوز العظيم في جنات النعيم؛ لأنهم تلقوا ما خوطبوا به من الأوامر والنواهي بحسن القبول والامتثال.