فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61217 من 466147

{وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا} وهنا خطاب لأولياء المرأة؛ أي: ولا تزوجوا - أيها الأولياء - النساء المؤمنات من الكفار وثنيين كانوا أو أهل كتاب حتى يؤمنوا بالله ورسوله {وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ} ؛ أي: ولتزويجكم المؤمنات لرقيق مؤمن بالله. {خَيْرٌ} لكم عند الله وأفضل وأصلح {مِنْ} تزويجهن لحر {مُشْرِكٍ} باللهِ {وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ} وأحبكم ذلك المشرك لحسبه أو ماله أو جماله أو جاهه، أو غير ذلك. {أُولَئِكَ} المذكورون من المشركين والمشركات الذين حرمت عليكم مصاهرتهم ومناكحتهم {يَدْعُونَ} كُمْ {إِلَى} الشرك والكفر الذي يؤديكم إلى {النَّارِ} في الآخرة فلا يليق بكم مصاهرتهم ومناكحتهم، فإن الزوجية مظنة المحبة، وذلك يوجب الموافقة في الأغراض، وربما يؤدي ذلك إلى انتقال الدين بسبب موافقة المحبوب {وَاللَّهُ يَدْعُو} ؛ أي: أولياءه المؤمنون يدعون، فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه تفخيمًا لشأنهم؛ أي: يدعون إلى الاعتقاد والعمل الموصلَين {إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ} فهم الأَحِقَّاء بالمواصلة دون غيرهم، أو الكلام على ظاهره بلا حذف، والمعنى والله يدعو عباده إلى الجنة والمغفرة بتبيان هذه الأحكام من الإباحة والتحريم، فإن من تمسك بها .. استحق الجنة والمغفرة {بِإِذْنِهِ} ؛ أي: بتيسيره تعالى، وتوفيقه للعمل الذي يستحق به الجنة والمغفرة، أو بقضائه وإرادته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت