فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61215 من 466147

ما لا يطيقونه، ولكنه {حَكِيمٌ} يحكم ما تقتضيه الحكمة، وتتسع له الطاقة، لا يكلف عباده إلا ما تتسع له طاقتهم.

وفي وصفه تعالى بالعزة - وهو الغلبة والاستيلاء -: إشارةٌ إلى أنه مختص بذلك لا يُشارك، فكأنه لما جعل لهم ولاية على اليتامى .. نبههم على أنهم لا يقهرونهم ولا يغالبونهم ولا يستولون عليهم استيلاء القاهر، فإن هذا الوصف لا يكون إلا لله تعالى، وفي وصفه تعالى بالحكمة: إشارة إلى أنه لا يتعدى ما أذن هو تعالى فيهم وفي أموالهم، فليس لكم نظر إلا بما أذنتْ لكم فيه الشريعة، واقتضته الحكمة الإلهية؛ إذ هو الحكيم المتقن لما صنع وشرع، فالإصلاح لهم ليس راجعًا إلى نظركم إنما هو راجع لاتّباع ما شرع في حقهم.

221 -ثم قال تعالى محذرًا من زواج المشركات اللاتي ليس لهن كتاب: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} ؛ أي: ولا تتزوجوا أيها المؤمنون النساء المشركات بالله حتى يؤمن؛ أي: يصدقن بالله ورسوله، وهو الإقرار بالشهادتين، والتزام أحكام المسلمين، نزلت في أبي مرثد الغنوي، سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أن يتزوج عناق وهي مشركة، والمشركات ها هنا عامة في كل من كفرت بالله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - حرم الله بهذه الآية نكاحهن، ثم استثنى الحرائر الكتابيات بالآية التي في المائدة، فبقي نكاح الأمة الكتابية على التحريم، وقراءة الجمهور بفتح التاء في قوله {وَلَا تَنْكِحُوا} ، من نَكَح الثلاثي إذا تزوج، وقرئ بضمها، من أنكح الرباعي بمعنى: ولا تزوجوهن من المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت