فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61211 من 466147

وجملة القول في تحريم الخمر: أن الله عَزَّ وَجَلَّ أنزل في الخمر أربع آيات نزلت بمكة {وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} فكان المسلمون يشربونها في أول الإِسلام وهي لهم حلال، ثم نزل بالمدينة في جواب سؤال عمر ومعاذ {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ} فتركها قوم لقوله: {إِثْمٌ كَبِيرٌ} وشربها قوم لقوله: {وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} ثم إن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - صنع طعامًا، ودعا إليه ناسًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأطعمهم وسقاهم الخمر، وحضرت صلاة المغرب، فقدموا أحدهم يصلي بهم، فقرأ: {قل يا أيها الكافرون أعبد ما تعبدون} - بحذف حرف لا إلى آخر السورة؛ فأنزل الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} فحرم الله السكر في أوقات الصلاة، فكان الرجل يشربها بعد صلاة العشاء، فيصبح وقد زال سكره، فيصلي الصبح ويشربها بعد صلاة الصبح، فيصحوا وقت صلاة الظهر، ثم إن عتبان بن مالك اتخذ صنيعًا - يعني: وليمة - ودعا رجالًا من المسلمين، وفيهم سعد بن أبي وقاص، وكان قد سوى لهم رأس بعير، فأكلوا وشربوا الخمر حتى أخذت منهم، فافتخروا عند ذلك وانتسبوا، وتناشدوا الأشعار، فأنشد سعد قصيدة فيها فخر قومه وهجاء الأنصار، فأخذ رجل من الأنصار لحى البعير، فضرب به رأس سعد، فشجه موضحة، فانطلق سعد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وشكا إليه الأنصاري، فقال عمر: اللهم بيِّن لنا في الخمر بيانًا شافيًا؛ فأنزل الله الآية التي في المائدة إلى قوله: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} فقال عمر: انتهينا يا رب، وذلك بعد غزوة الأحزاب بأيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت