فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61210 من 466147

{قُلْ} لهم يا محمَّد {فِيهِمَا} ؛ أي: في تعاطيهما {إِثْمٌ كَبِيرٌ} ؛ أي: عظيم بعد التحريم، لما يحصل بسببهما من المخاصمة والمشاتمة وقول الفحش وإتلاف المال، ولأن الخمر مسلبة للعقول التي هي قطب الدين والدنيا، وقرأ حمزة والكسائي {كثير} بالثاء المثلثة. {وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} قبل التحريم: بالتجارة فيها، وباللذة والفرج وتصفية اللون، وحمل البخيل على الكرم، وزوال الهم، وهضم الطعام، وتقوية الباءة، وتشجيع الجبان في شرب الخمر، وإصابة المال بلا كد ولا تعب في الميسر والقمار، قيل: بما أن الواحد منهم كان يقمر في المجلس الواحد مائة بعير، فيحصل له المال الكثير، وربما كان يصرفه إلى المحتاجين، فيكسب بذلك الثناء والمدح، وهو المنفعة {وَإِثْمُهُمَا} بعد التحريم ومفاسدهما بعده {أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} قبل التحريم، وقرئ شذوذًا: {أقرب من نفعهما} ؛ يعني: المفاسد التي تنشأ عنهما أعظم من المنافع المتوقعة منهما. وقيل: إثمهما، قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91) } فهذه ذنوب يترتب عليها آثام كبيرة بسبب الخمر والميسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت