[القيامة: 34 ، 35] ، وقال: فَأَوْلى لَهُمْ [محمد: 20] . ثم ابتدأ فقال: طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ [محمد: 21] .
وقال الشاعر لمنهزم"1":
ألفيتا عيناك عند القفا أولى فأولى لك ذا واقيه
لا جرم
لا جرم: قال الفراء: هي بمنزلة لا بدّ ولا محالة ، ثم كثرت في الكلام حتى صارت بمنزلة حقّا. وأصلها من جرمت: أي كسبت.
وقال في قول الشاعر"2":
ولقد طعنت أبا عيينة طعنة جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا
أي كسبتهم الغضب أبدا.
قال: وليس قول من قال: حقّ لفزارة الغضب ، بشيء.
ويقال: فلان جارم أهله ، أي كاسبهم ، وجريمتهم.
ولا أحسب الذّنب سمّي جرما إلّا من هذا: لأنه كسب واقتراف.
إن الخفيفة
إن الخفيفة: تكون بمعنى (ما) ، كقوله تعالى: إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ [الملك: 20] ، وإِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً [يس: 29] ، وإِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ (4) [الطارق: 4] .
وقال المفسرون: وتكون بمعنى لقد ، كقوله ، إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا [الإسراء:
(1) البيت من السريع ، وهو لعمرو بن ملقط في تخليص الشواهد ص 474 ، وخزانة الأدب 9/ 21 ، وشرح التصريح 1/ 275 ، وشرح شواهد المغني 1/ 331 ، والمقاصد النحوية 2/ 458 ، ونوادر أبي زيد ص 62 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2/ 98 ، ورصف المباني ص 19 ، وسر صناعة الإعراب 2/ 718 ، وشرح المفصل 3/ 88 ، والصاحبي في فقه اللغة ص 177 ، ومغني اللبيب 2/ 371 ، وأمالي ابن الشجري 1/ 116 ، والمعاني الكبير 2/ 899.
(2) البيت من الكامل ، وهو لأبي أسماء بن الضريبة في لسان العرب (جرم) ، وله أو لعطية بن عفيف في خزانة الأدب 10/ 283 ، 286 ، 288 ، وشرح أبيات سيبويه 2/ 136 ، ولرجل من فزارة في الكتاب 3/ 138 ، وبلا نسبة في أدب الكاتب ص 62 ، والاشتقاق ص 190 ، وجمهرة اللغة ص 465 ، وجواهر الأدب ص 355 ، والصاحبي في فقه اللغة ص 150 ، والمقتضب 2/ 352.