فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450835 من 466147

فإن اختلفا في الأجرة: فإن دعت الأم إلى أجر مثلها، وامتنع الأب إلا تبرعا، فالأم أولى بأجر المثل إذا لم يجد الأب متبرعا. وإن دعا الأب إلى أجر المثل، وامتنعت الأمّ لتطلب شططا، فالأب أولى به. فإن أعسر الأب بأجرتها، أخذت جبرا برضاع ولدها.

8 -على الزوج الإنفاق على زوجته وعلى ولده الصغير على قدر وسعه وطاقته، فإن كان غنيا موسرا أنفق نفقة الأغنياء، وإن كان فقيرا أنفق نفقة الفقراء.

وتقدر النفقة بحسب حالة المنفق وحاجة المنفق عليه بالاجتهاد على وفق العرف والعادة، في رأي المالكية. وقال الإمام الشافعي: النفقة مقدّرة محدّدة، ولا اجتهاد لحاكم أو لمفت فيها. وتقديرها هو بحال الزوج وحده يسرا وعسرا، ولا يعتبر بحالها وكفايتها، فإن كان الزوج موسرا لزمه مدّان، وإن كان متوسطا فمدّ ونصف، وإن كان معسرا فمدّ، لقوله تعالى: لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ الآية، وقوله سبحانه: عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ، وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ [البقرة 2/ 236] ، فجعل الاعتبار بالزوج في اليسر والعسر دونها، ولأن مراعاة كفايتها لا سبيل إلى علمه للحاكم ولا لغيره، فتقع الخصوصة، لأن الزوج يدّعي أنها تطلب فوق كفايتها، وهي تزعم أن ما تطلبه قدر كفايتها، فجعلت مقدرة قطعا للخصومة.

وأدلة المالكية على تقدير النفقة بحسب حال الزوجين معا عرفا وعادة قوله تعالى: وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [البقرة 2/ 233] ،

وقوله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين لهند امرأة أبي سفيان: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف»

وفي صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال في خطبة الوداع: «واتقوا الله في

النساء، فإنكم أخذتموهن بسنة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف»

ففي الحديثين إحالة على الكفاية، ولم يقل عليه الصلاة والسلام للأم في حديث هند: لا اعتبار بكفايتك، وأن الواجب لك شيء مقدر.

9 -آية لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ أصل في وجوب النفقة للولد على الوالد، دون الأمّ، خلافا لمحمد بن الموّاز يقول: إنها على الأبوين على قدر الميراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت