حسناته، ويجزل له المثوبة على عمله. وقد كرر الأمر بالتقوى للتأكيد عليها، وكونها عماد النجاة والسعادة الدنيوية والأخروية.
فقه الحياة أو الأحكام:
دلت الآيات على ما يأتي:
1 -عدة المرأة اليائس التي انقطع دمها بسبب الكبر وتقدم السن، وعدة الفتاة الصغيرة التي لم تر الدم هي ثلاثة أشهر، تقابل القروء الثلاثة عند من ترى الدم. وسن اليأس في تقدير الحنابلة: خمسون سنة، وفي تقدير الحنفية: خمس وخمسون، وعند الشافعية: اثنان وستون سنة، وعند المالكية: سبعون سنة.
ولو تأخر الحيض لغير مرض ولا رضاع، فإنها تنتظر سنة لا حيض فيها، تسعة أشهر ثم ثلاثة. وكذلك المرتابة في عدتها لا تنكح حتى تستبرئ نفسها من ريبتها، ولا تخرج من العدة إلا بارتفاع الريبة، وتكون عدتها عند المالكية والحنابلة سنة بعد انقطاع الحيض، بأن تمكث تسعة أشهر، وهي مدة الحمل غالبا، ثم تعتد بثلاثة أشهر، فيكمل لها سنة، ثم تحل. وحكمها عند الحنفية والشافعية أنها تبقى أبدا حتى تحيض أو تبلغ سن من لا تحيض، ثم تعتد بثلاثة أشهر.
ومن تأخر حيضها لمرض، فكذلك تعتد عند مالك تسعة أشهر ثم ثلاثة.
وأما من انقطع حيضها بسبب الرضاع فإن عدتها عند المالكية تنقضي بمضي سنة بعد انتهاء زمن الرضاع وهو سنتان، فإن رأت الحيض ولو في آخر يوم من السنة، انتظرت الحيضة الثالثة.
وأما التي جهل حيضها بالاستحاضة أو ممتدة الدم فعدتها عند المالكية سنة كاملة، تمكث تسعة أشهر استبراء لزوال الريبة، لأنها مدة الحمل غالبا، وثلاثة أشهر عدة، وتحل للأزواج.
والمفتي به عند الحنفية: أنها تنقضي عدتها بسبعة أشهر، بأن يقدر طهرها بشهرين، فتكون أطهارها ستة أشهر، وتقدر ثلاث حيضات بشهر احتياطا.
وذهب الشافعية والحنابلة إلى أن عدة المستحاضة الناسية لوقت الحيض، والمبتدأة كالآيسة: ثلاثة أشهر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر حمنة بنت جحش أن تجلس في كل شهر ستة أيام أو سبعة، فجعل لها حيضة من كل شهر.
2 -عدة الحامل تنتهي بوضع الحمل، سواء كانت مطلّقة أو متوفى عنها زوجها. وتحل عند المالكية إذا وضعت علقة أو مضغة. وقال أبو حنيفة والشافعي: لا تحلّ إلا بما يكون ولدا.